علم الفلك من أوائل العلوم التي نشأت في فجر البشرية، وهو علم يهتم بمراقبة ودراسة الأحداث التي تقع خارج الكرة الأرضية وغلافها الجوي، والتنبؤ بالظواهر الفلكية. يدرس علم الفلك بدايات الأجسام التي يمكن مراقبتها في السماء (خارج الأرض)، وتطورها وخصائصها الفيزيائية والكيميائية، والأحداث المرافقة لها.
كان يُلقَّن علم الفلك على أيدي الكهنة بالمعابد، وكان لكل من قدماء المصريين والبابليين فلكهم الخاص بهم. فلقد عُثِرَ على تقاويم فوق أغطية التوابيت الفرعونية ترجع لسنة 2000-1600 ق.م، ووجد أن أسقف مقابر المملكة الحديثة قد زُيِّنت بصور النجوم التي كانت تُرَى بالسماء، وأطلقت عليها أسماؤها. كما وجدت في بلاد ما بين النهرين تشكيلات لصور النجوم. وكان البابليون يتنبؤن بدقة بالخسوف والكسوف للشمس والقمر. وتاريخ الفلك يبدأ منذ عصر ما قبل التاريخ، حيث كان الإنسان الأول قد شغل تفكيره بالحركة الظاهرية المتكررة للشمس والقمر وتتابع الليل، حيث يظهر الظلام وتظهر النجوم، وحيث يتبعه النهار لتتوارى في نوره. وكان يُعزَى هذا للقوى الخارقة لكثير من الآلهة. فالسومريون كانوا بعتقدون أن الأرض هضبة تعلوها القبة السماوية، وتقوم فوق جدار مرتفع علي أطرافها البعيدة، واعتبروا الأرض بانثيون هائل تسكن فوق جبل شاهق. والبابليون اعتقدوا أن المحيطات تسند الأرض والسماء، وأن الأرض جوفاء تطفو فوق مياهها، ومركزها به مملكة الأموات. لهذا أُلِّهت الشمس والقمر، وتصوَّرت الحضارات القديمة أنهما يعبران قية السماء فوق عربات تدخل من بوابة مشرق الشمس وتخرج من بوابة مغرب الشمس. وبنيت على أساس هذه المفاهيم اتجاهات المعابد الجنائزية.
إله الشمس المصري رع.
كان قدماء المصريين يعتقدون أن الأرض مستطيلة طويلة يتوسطها نهر النيل الذي ينبع من نهر أعظم يجري حولها، تسبح فوقه النجوم الآلهة، والسماء ترتكز على جبال بأركان الكون الأربعة، وتتدلى منها هذه النجوم. لهذا كان الإله رع يسير حول الأرض باستمرار. ليواجه الثعبان أبوبي (رمز قوى الظلام الشريرة) حتى يصبحا خلف الجبال جهة الغرب والتي ترفع السماء، وهناك يُهزَم رع ويسقط، فيحل الظلام. وفي الصباح ينتصر رع على هذه القوى الشريرة، ويستيقظ من جهة الشرق. بينما حورس إله القمر يسير بقاربه ليطوف حول العالم. وكان القمر يعتبر إحدى عينيه، ويلاحقه أعداؤه لفقئ هذه العين بإلقائها في النيل، وينجحون مجتمعين في هذه المهمة فيظلم الفمر. لكن الإله رع يهب لنجدة عين حورس (القمر)، ويعيدها لحورس. وكان الصينيون يعتبرون الأرض عربة ضخمة في أركانها أعمدة ترفع مظلة (السماء)، وبلاد الصين تقع في وسط هذه العربة، ويجري النهر السماوي (النهر الأصفر) من خلال عجلات العربة، ويقوم السيد الأعلى المهيمن على أقدار السماء والأرض بملازمة النجم القطبي بالشمال، بينما التنينات تفترس الشمس والقمر. لكن في القرن الثاني ق.م وضع الفلكي الصيني هياهونج نظرية السماء الكروية، حيث قال أن الكون بيضة والأرض صفارهاوقبة السماء الزرقاء بياضها
مخطوطة لكتاب عربي في علم الفلك يوضح ظاهرتي الخسوف والكسوف في القرون الوسطى
علم الفلك لديه تاريخ طويل من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصور الحديثة، بعض الجذور الأولى لعلم الفلك الهندي تعود إلى فترة حضارة وادي السند أو أبكر من ذلك. ثم تطور علم الفلك بعد ذلك ليصبح أحد تخصصات الفيدانجا أو “التخصصات المساعدة” المرتبطة بالفيدا،وهذا يعود إلى عام 1500 قبل الميلاد أو في وقت أبكر.[أقدم نص معروف عن علم الفلك الهندي هو فيدانجا جيوتيشا ويعود إلى عام 1400-1200 قبل الميلاد.
وكما هو الحال مع التقاليد الأخرى، كان التطبيق الأول لعلم الفلك دينياً، وقد تأثر علم الفلك الهندي بعلم الفلك اليوناني في بدايات القرن الرابع قبل الميلاد وخلال القرون الأولى من العصر المشترك، على سبيل المثال عن طريق روماكا سيدانتا والترجمة السنسكريتية من النص اليوناني نشرت في القرن الثاني.[
ازدهر علم الفلك الهندي في القرن الخامس والسادس بواسطة أريابهاتا، والذي يمثل ذروة المعرفة الفلكية في ذلك الوقت. وقد أثر علم الفلك الهندي بدرجة كبيرة في علم الفلك الإسلامي في وقت لاحق، وكذلك علم الفلك الصيني، وعلم الفلك الأوروبي،[وغيرها. طور بعض علماء الفلك الآخرون من العصر الكلاسيكي عمل أريابهاتا ومن هؤلاء العلماء براهماغوبتاوفاراميهيرا ولالا.
وظل أحد التقاليد الهندية الفلكية المعروفة نشطاً طوال فترة القرون الوسطى وحتى القرن ال16 أو ال17، وخاصة في مدرسة كيرالا لعلوم الفلك والرياضيات.
التاريخ
بعض أقدم أشكال علم الفلك يمكن أن يعود تاريخها إلى فترة حضارة وادي السند أو إلى وقت أبكر من ذلك. بعض المفاهيم الكونية موجودة في الفيدا وكذلك مفهوم حركة الأجرام السماوية والدورة السنوية. وكما هو الحال في التقاليد الأخرى، هناك ارتباط وثيق بين علم الفلك والدين في خلال التاريخ المبكر لهذا العلم، وقد أصبح الرصد الفلكي ضرورياً بسبب المتطلبات الزمانية والمكانية اللازمة لأداء الطقوس الدينية، وهكذا فإن شولبا سوترا وهي النصوص المكرسة لبناء مذبح الكنيسة تناقش الرياضيات الحديثة وأساسيات علم الفلك،.وتعد فيدانجا جيوتيشا أيضاً أحد أقدم النصوص الهندية المعروفة في علم الفلك،حيث يتضمن تفاصيل عن الشمسوالقمر والحركات المشتركة بينهما والتقويم.[
عالم الفلك الهندي أريابهاتا
بدأت الأفكار الفلكية اليونانية تدخل إلى الهند في القرن الرابع قبل الميلاد بعد فتوحات الإسكندر الأكبر.[وبحلول القرون الأولى من العصر المشترك، أصبح تأثير الثقافة اليونانية على الهند واضحاً ويظهر ذلك في النصوص مثل يافاناجاتاكا(Yavanajataka) وروماكا سيدانتا(Romaka Siddhanta)، وذكر علماء الفلك لاحقا وجود العديد من السيدانتا مثل شوريا سيدانتا، وهذه النصوص ليست ثابتة ولكنها انتقلت عن طريق التقليد الشفوي للمعرفة كما أن مضمونها ليس موجوداً، يُعرف هذا النص حالياً باسم شوريا سيدانتا ويعود إلى فترة جوبتا وقد تم استقباله بواسطة أريابهاتا.
يبدأ العصر الكلاسيكى لعلم الفلك الهندي في أواخر عهد جوبتا، في القرن الخامس أو السادس، وفي عام 505م كتب فاراهيميرا بعض النصوص والتى تقترب من طريقة تحديد اتجاه الزوال من أي اتجاه من الاتجاهات الثلاثة للظل باستخدامالعقرب، وبحلول زمن أريابهاتا تم تصحيح مفهوم حركة الكواكب والتى ثبت أنها بيضاوية وليست دائرية.[ وبعض المواضيع الأخرى والتى شملت تعريفات لوحدات الزمن المختلفة، ونماذج شاذة لحركة الكواكب، ونماذج كروية لحركة الكواكب، وتصحيحات لخط الطول الكوكبي لمختلف مواقع الكرة الأرضية.
لم يكن الحال في الهند يختلف كثيراً عما هو عليه في الصين لجهة خلط علم الفلك بعبادة النجوم والتنجيم، ذلك أن منجمي الهند كانوا يقيسون أبعاد الشمسوالقمر فيالسماء، ويتابعون حركتهما من برج إلى آخر، ومن منزل إلى منزل فيستخرجون الطالع من النجوم، والباطن من السعود فلا يخطىء في زعمهم أبداً وذكر أن المنجم الهندي كان يؤتى بالمولود الجديد فينظر إلى الساعة ثم يحسب له ما يصيبه إلى يوم يموت. وهناك جماعة من منجمي الهند نسبوا مثل هذا التأثير النجومي إلى الثوابت من النجوم التي منها المسمى بـ(كلب الجبار)، وأن جماعة أخرى نسبوه إلى السيارة من النجوم لا إلى الثوابت. فقد نسبوا السعد إلى زحل من بين الكواكب، لا إلىالمشتري، وسموه السعد الأكبر وما هذا في رأيهم إلا لأنه أعلى الكواكب وأعظمها جرماً على ما يزعمون. ولقد أسهب البيروني، وهو الذي عاش في الهند طويلاً، وخالط منجميها أسهب في التحدث عن مباحث علماء الهند في الفلك، واعتقاداتهم التنجيمية، وعن كتبهم المعول عليها في الفلك ومن أهمها كتب (السند هند) الذي ترجم إلى العربية زمن الخليفة العباسي المنصور. وكتاب (سنكهت) ومعناه: المجموع وهو كتاب يتضمن مباحث شتى في علم الفلك، وفي النجامة والفراسة وزجر الطير وتعبير الرؤيا.
التقويم
تم تقسيم السنة وفقا للطقوس الدينية وللفصول،حيث تم أخذ الفترة من منتصف مارس وحتى منتصفمايو لتكون الربيع (vasanta)، ومن منتصف مايو وحتى منتصف يوليو ليكون الصيف (“grishma”)، ومن منتصف يوليو وحتى منتصف سبتمبر ليكون فصل الأمطار (varsha)، ومن منتصف سبتمبر وحتى منتصفنوفمبر ليكون الخريف، ومن منتصف نوفمبر وحتى منتصف يناير ليكون الشتاء، ومن منتصف يناير حتى منتصف مارس ليكون فصل الندى.
فى فيدانجا جيوتيشا تبدأ السنة بالإنقلاب الشتوي،[حيث أن التقويمات الهندوسية لها عدة عصور:
١-التقويم الهندوسي ويبدأ هذا التقويم منذ عصر كالي، وقد عهد به في 18 فبراير 3102 قبل الميلاد بتقويمجوليان (23 يناير 3102 قبل الميلاد بالتقويم الغريغوري).
٢-تقويم فيكرام سامفات تم تقديمه في القرن الثاني عشر، ويقوم بحساب من عام 56-57 قبل الميلاد.
٣-“عصر السقا” ويستخدم في بعض التقويمات الهندوسية وفي التقويم الوطني الهندي، وقد عهد به منذالإعتدال الربيعي في عام 78م.
٤-التقويم السباتارشي وقد تم العهد به في 3076 قبل الميلاد.
وفى عام 2008 قام ج.أ.ب. فان بوتنين بعمل تقرير عن التقويمات في الهند:
تم التعرف على النظام الأقدم للتقويم والذي هو في كثير من النواحي يعد أساس النظام الكلاسيكي من النصوص منذ عام 1000 قبل الميلاد، ويقوم بتقسيم السنة الشمسية من 360 يوماً إلى 12 شهراً قمرياً يحتوي كل منها على 27 يوماً (وفقاً للنص الفيدي المبكر سامهيتا 4.4.10.1–3) أو 28 يوماً (وفقا لاثارفافيدا، الرابع من الفيدا 19.7.1.)، وتم حل التناقض الناجم عن ذلك بواسطة إقحام شهر كل 60 شهر. وتم الإعتقاد في الوقت بحسب الموقع الملحوظ في الكوكبة على الدائرة الشمسية والتى يرتفع فيها القمر يومياً خلال الشهر القمري (الفترة من القمر الجديد إلى القمر الجديد) وترتفع إاليها الشمس يومياً خلال السنة الشمسية. هذه الكوكبات (nakṣatra) يمثل كل منها قوس 13°20′ من دائرة مسير الشمس، يمكن ملاحظة مواقع القمر بوضوح وبشكل مباشر، و مواقع الشمس تم الإستدلال عليها من موقع القمر عند اكتماله عندما تكون الشمس على الجانب الآخر من القمر، تم حساب موضع الشمس في منتصف الليل بواسطة تلك الكوكبات أو الأبراج والتى تبلغ ذروتها في الزوال في هذا الوقت، ومن ثم تكون الشمس في الاتجاه المعاكس لهذه الكوكبات.[
علم الفلك البابلي و الهندي و اليوناني
ساعة تاريخية من آي خانوم
أقدم عمل فلكي معروف هو فيدانجا جيوتيشا(Vedanga Jyotisha of Lagadha) وهو يقتصر على مناقشات أيام السنة فقط يعود تاريخه إلى عام 1400-1200ق.م (النموذج الموجود حالياً يعود إلى عام 700-600ق.م). ووفقاً لبينجري فإن هناك عدد من النصوص الفلكية الهندية والتي يعود تاريخها إلى القرن السادس الميلادي أو وقت أبكر من ذلك مع وجود درجة عالية من القناعة بالتشابه الكبير بينها وبين علم الفلك اليوناني قبل المملكة البطلمية، وتعتقد بينجري أن هذه التشابهات تشير إلى الأصل اليوناني لعلم الفلك الهندي، وتم الإعتراض على هذه الفكرة بواسطة بارتل ليندرت فان دير ويردن والذي دافع عن أصالة واستقلالية تطور علم الفلك الهندي.
هي أجسام وأجرام سماوية تدور بفعل قوة الجذب حول كواكب تفوقها في الحجم، وفي النظام الشمسي تبلغ عدد الأقمار التي تدور حول الكواكب داخل المجموعة الشمسية 173 قمراً، أما الكواكب الأخرى خارج المجموعة الشمسية فلم يتم اكتشاف أقمار تدور حولها إلى هذا الوقت، وبعض الأقمار الطبيعية تمتلك ظروفاً قد تكون مواتيةً لظهور الحياة عليها، فعلى سبيل المثال، قمر كوكب المشتري يوروبا لديه محيط مائي تحت سطحه الجليدي، وقمر كوكب زحل إنسيلادوس لديه ينابيع مياه ساخنة تنفث المياه وجزيئات عضوية. وفيما يأتي ذكر لأقمار
كواكب المجموعة الشمسية.
أقمار كواكب المجموعة الشمسية بشكل عام تمتلك الأرض قمراً واحداً، ويمتلك المريخ قمران، ويمتلك المشتري 67 قمراً، ويتبع زحل 62 قمراً، ولأورانوس 27 قمراً، ويمتلك نبتون 14 قمراً. أما عطارد والزهرة فلا يمتلكان أي قمر، وفيما يأتي ذكر لأهم أقمار المجموعة الشمسية.
وكالة ناسا ناسا (Nasa) هي الحروف الأولى لمصطلح (national aeronautics and space administration) وتعني الوكالة الوطنية للفضاء والطيران، وهي وكالة مدنيّة تابعة للإدارة الأمريكية، إدارة الوكالة موجودة في واشنطن العاصمة الأمريكية، ولها فروع في أغلب الولايات الأمريكية، ومهامها الأساسية المعلنة تتعلّق بعمل الأبحاث، وتطوير البرامج، وعمليّات الطيران للحكومة الفدرالية الأمريكية، وكذلك من مهامها اكتشاف الفضاء الخارجيّ، من خلال إرسال الأقمار الاصطناعية للفضاء.
جاء تطوير وكالة ناكا إلى وكالة ناسا، ورصد ميزانيةً ضخمةً لها جاء كردّ فعلٍ مباشرٍ من الإدارة الأمريكية على إطلاق الاتحاد السوفيتي أول قمر صناعي له إلى الفضاء، واعتبرت الإدارة الأمريكية بأن ذلك تحدياً كبيراً لقوتها؛ إذ كانت كلٌّ من أمريكا والاتحاد السوفيتي تعيشان مرحلة الحرب الباردة، وكلٌّ منهما ترسل الأقمار الاصطناعية للتجسّس على الأخرى، وبقيت هذه الحالة من التنافس حتى عام 1989 حيث تراجعت أهمّيّة الاتحاد السوفيتي وانهارت الكيانات الاشتراكية في العالم بعد تفكك الاتحاد السوفيتي أثناء عمليّة إصلاحٍ شاملةٍ قام بها قادتها.
رصدت الحكومة الفدراليّة الأمريكية لوكالة ناسا ميزانيةً ضخمةً لتضمن تفوّقها على الاتحاد السوفيتي، وتقدّر ميزانية وكالة ناسا بحوالي 16 مليار دولار سنوياً، ويعمل فيها أكثر من 21 ألف موظف بوظيفةٍ مباشرةٍ، كما أنّ هناك 20 ألف موظف آخر يعملون بعقودٍ مؤقتةٍ وميزانية هذه الوكالة مموّلةٌ من الاتحاد الفدرالي الأمريكي وليس من ولايةٍ واحدةٍ.استطاعت أمريكا إنزال أوّل إنسانٍ إلى سطح القمر وهو رائد الفضاء نيل آرمسترونج في عام 1969م، وبذلك تكون أمريكا قد أغلقت فجوة التفوّق الروسي في مجال الصواريخ العلمية والتكنولوجيّة، واستطاعت أمريكا كسب التفوّق على الاتحاد السوفيتي في مجال دراسة الفضاء واحتكار المعلومات التي تتحصّل عليها لخدمة مصالحها.
بعثة “ناسا” لكوكب المشتري تكشف أخطاء علماء الفلك
ثبت بالبرهان أن علماء الفلك “مخطئون تماماً” في معتقداتهم بشأن كوكب المشتري Jupiter بعدما أرسلت “ناسا” مركبة الفضاء جونو Juno لاستكشاف كوكب المشتري. فقد أكد ذلك سكوت بولتون الباحث الرئيسي لمهمة “ناسا” المكلفة باستكشاف الكوكب في محاضرة ألقاها أمام الجلسة الـ231، التي نظمتها جمعية علوم الفلك الأميركية في ناشيونال هاربر بميريلاند.
وبحسب موقع “Space” المعني بشؤون الفضاء الخارجي، فإن مهمة المركبة الفضائية Juno، التي تم إطلاقها في عام 2011 والتي تدور حالياً حول كوكب المشتري، ليست أول مركبة فضائية لدراسة العملاق الغازي عن قرب. فقد قامت بعثات Voyager بالطيران حول كوكب المشتري في السبعينيات من القرن الماضي، وبعدها قضت المركبة الفضائية Galileo سنوات وهي تدور حول الكوكب. وحتى قبل ذلك بمئات السنين كان البشر يدرسون المشتري بالتليسكوب.
وبحلول الوقت الذي بدأت فيه مهمة المركبة الفضائية Juno، كان لدى الفلكيين فكرة جيدة عما يمكن توقعه وتلقيه من الصور والبيانات الجديدة، التي سيتم جمعها في المشتري، أو هكذا خُيل إليهم ذلك.
وقال بولتون: “إن أفكارنا كانت خاطئة تماماً حول البنية الداخلية، والغلاف الجوي، وحتى حول الغلاف المغناطيسي”.
ويعتقد علماء الفلك أن لكوكب المشتري إما جوهر صغير وكثيف جداً، أو ربما ليس له جوهر على الإطلاق.
رائد الفضاء (بالإنجليزية Astronaut) ويسمى في روسيا (Cosmonaut) هو شخص يتم تدريبه بواسطة برنامج رحلات فضائية مأهولة ليأتمر على أو يقود أو يخدم كعضو في طاقم المركبة الفضائية. في حين أن الاسم غالباً مايطلق على رواد الفضاء المحترفين، فهو يطلق أحياناً على كل من سافر إلى الفضاء من العلماء والسياسيين والصحفيين والسياح.
حتى عام 2002، رعاية وتدريب رواد الفضاء كان محصورة على الحكومات فقط، إما بواسطة الجيش أو بواسطة وكالات الفضاء المدنية. وبعد الرحلة تحت المدارية التي قامت بها السفينة “سفينة الفضاء الأولى “SpaceShipOne” في عام 2004 والممولة من القطاع الخاص، ظهرت فئة جديدة من رواد الفضاء وهو رواد الفضاء التجاريون.
المعايير التي تحدد رحلات الفضاء المأهولة
الدول التي منها مواطنون عملوا كرواد فضاء
ينص القانون الرياضي للاتحاد الدولي للطيران (بالإنجليزية Fédération Aéronautique Internationale واختصاراً FAI) والخاص بالملاحة الفضائية على أنها الرحلات التي تتخطى ارتفاع 100 كيلومتر (62 ميل) . بينما في الولايات المتحدة يمنح أياً من رواد الفضاء المحترفين والحربيين والتجاريين والذي يتخطى ارتفاع 80 كيلومتر (50 ميل) ، يمنح شارة رائد فضاء. بحلول يوم 20 يونيو 2011، مجموع 523 شخص من 38 دولة تخطوا ارتفاع 100 كيلومتر (62 ميل) أو أعلى، منهم 520 شخص وصلوا للمدار الأرضي المنخفض أو تخطوه. منهم 24 شخص تخطوا المدار الأرضي المنخفض، إما إلى مدار قمري (حول القمر) أو مدار من الأرض إلى القمر أو هبطوا على سطح القمر، وثلاثة من 24 شخص قاموا بذلك مرتين وهم: جيم لوفيل، جون يونج، ويوجين سيرنان. وحسب التعريف الأمريكي، وبحلول يوم 20 يونيو 2011، اعتبر 529 شخص على أنهم وصلوا للفضاء الخارجي، أى ارتفاع أعلى من 50 ميل (80 كيلومتر). من بين الثمانية طيارين الذين تخطوا حاجز 50 ميل (80 كيلومتر) على متن الطائرة “إكس-15 X-15″، واحد منهم فقط هو الذي تخطى حاجز 100 كيلومتر (62 ميل).قضى رواد الفضاء ما يزيد عن 30,400 ساعة من ساعات الأرض (حوالي 83 سنة أرضية) في الفضاء، منهم أكثر من 100 يوم في مهمات سير فضائي (أى خارج المركبة الفضائية). حلول عام 2008، الشخص الذي يحمل الرقم القياسي لأكثر مدة تراكمية (أكثر من مهمة) في الفضاء هو سيرجي كريكاليف، الذي قضى 803 يوم و9 ساعات و39 دقيقة أو 2.2 سنة في الفضاء. بينما تحمل بيجي واتسون الرقم القياسي لأعلى فترة تراكمية في الفضاء بالنسبة للنساء وهي 377 يوم
يعتبر الشفق القطبي إحدى الظواهر الكونبية التي تظهر فيها مجموعة من الألوان على شكل أقواسٍ ضوئية، والتي تمتد عادةً من الشرق إلى الغرب (من الأفق إلى الأفق)، بحيث ينتشر الضوء على شكل أشعة متعددة الألوان كأشعةٍ رأسيةٍ من الضوء، وأحياناً تكون كسحابةٍ رقيقةٍ تغطي السماء، ومن ضمن الألوان التي يظهر فيها الشفق: البنفسجي، والأحمر، والأزرق، والوردي، والأبيض، حيث تختلف ألوان الشفق اعتماداً على كميّة الطاقة التي تحملها الإلكترونات أثناء التصادم، وسرعة الالكترونات المُتصادمة، ويحدث الشفق نتيجة اصطدام الالكترونات السريعة الموجودة في الفضاء مع جزيئات الأكسجين والنيتروجين والتي توجد في الغلاف الجوي، ويمكن رؤية الشفق في المناطق التي تكون على شكل حلقات على بعد 4000 كيلومتراً حول الأقطاب المغناطيسية للأرض.
الزلازل:
يعرف الزلزال على أنّه اهتزاز مفاجئ للأرض، يحدث نتيجة مرور الموجات الزلزالية عبر الصخور في الأرض، وتنتج الموجات الزلزالية بسبب الطاقة المُخزنة في القشرة الأرضية، فتضغط كتل الصخور على بعضها البعض بشكلٍ كبير مما يؤدي إلى انزلاقها، لذلك فإنّ الزلازل تحدث في الكثير من الأحيان نتيجة إما عوامل بيولوجية، أو بسبب وجود مناطق ضيقة بحيث لا تتمكن الصخور فيها من التحرك.
قوس قزح:
يعرف قوس قزح على أنّه دائرة من الألوان تظهر في السماء المقابلة للشمس، ويظهر نتيجة سقوط أشعة الشمس ومرورها عبر قطرات المطر، أو الضباب، أو الرذاذ، ويتشكل قوس قزح باللون الأحمر، والبرتقالي، والنيلي، والأخضر، والأزرق، والبنفسجي.
الأشعة الخضراء:
يمكن ملاحظة الأشعة الخضراء عند غروب الشمس في أسفل الأفق، وتظهر نتيجة انسكار الضوء وتشتته في الغلاف الجوي؛ مما يؤدي إلى ظهور ألوان مختلفة، وتستمر الأشعة الخضراء عدة ثوانٍ، حيث تظهر بقعة خضراء فوق حافة الشمس، وفي الأحوال الواضحة للغاية تظهر بلونٍ أزرق فوق الحافة العلوية للشمس، وبلونٍ أحمر على الحافة السفلية للشمس، فعند غروب الشمس تكون الحافة الخضراء هي آخر ما يختفي من الشمس، وتجدر الإشارة إلى أنّه يمكن ملاحظتها عند شروق الشمس، ولكنه أمرٌ صعبٌ للغاية لصعوبة النظر تماماً إلى الشمس.
علم الفلك يُعرَّف علم الفلك (بالإنجليزيّة: Astronomy) بأنه الدراسة العلمية التي تختص بالأجسام السماوية كالكواكب، والنجوم، والمذنبات، والمجرات، بالإضافة إلى جميع الظواهر التي تنشأ خارج الغلاف الجوي للأرض كإشعاع الخلفية الكونية (بالإنجليزيّة: cosmic background radiation)، ويعدّ علم الفلك أحد أقدم العلوم الموجودة، والتي اهتمت بالعلوم الأخرى أيضاً كالكيمياء، وحركة الأجسام السماوية، وتطوّر الكون وتكوينه، والأرصاد الجوية، وغيرها.[١] اهتم علم الفلك بشكل رئيسي حتى اختراع التلسكوب، واكتشاف قوانين الحركة والجاذبية في القرن السابع عشر في ملاحظة، والتنبؤ بمواقع الكواكب، والقمر، والشمس بهدف معرفة أيام السنة، وتحقيق المقاصد الفلكية، ولاحقاً للملاحة والاهتمامات العلمية، وقد توسع علم الفلك فيما بعد ليضم العديد من المجالات كالفيزياء الفلكية، ودراسة جزيئات الغاز الموجودة حول وبين النجوم، وعلى الرغم من هذا التوسع والتقدم الذي حققه علم الفلك إلا أنه لا زال خاضعاً للعديد من القيود الرئيسية مثل كونه يعدّ نظاماً رصدياً بصورة جوهرياً وليس علماً تجريبياً، مما يعني وجود العديد من الإشكالات كعدم القدرة على التحكم في عناصر مختلفة كدرجة الحرارة، أو التركيب الكيميائي، أو الضغط، بالإضافة إلى إجراء جميع القياسات على مسافات بعيدة عن الأجسام المدروسة.[٢]