ما هو الثقب الأسود؟

الثقب الأسود هو مكان في الفضاء تكون فيه الجاذبية عالية جداً، بحيث تكون قادرة على سحب الضوء، ولا يمكن رؤية الثقوب السوداء، وإنّما تساعد التيليسكوبات الفضائية، وبعض الأدوات الخاصة في العثور عليها، كما يمكن من خلالها ملاحظة تصرّفات النجوم القريبة من الثقوب، إذ تتصرف بشكل مختلف، ويعتقد وجود عدد منها في مجرة درب التبانة التي توجد فيها الأرض. وقد توقّع ألبرت أينشتاين وجود الثقب الأسود ضمن نظريته النسبية العامة في عام 1916، وقد صاغ المصطلح عالم الفلك الأمريكي جون ويلر في عام 1967 بعد أن اكتشف أول ثقب في عام 1971.
تاريخ مفهوم الثقب الأسود.
كان طرح فرضية إمكانية وجود مثل هذه الظاهرة هو اكتشاف رومر أن للضوء سرعة محددة، وطرح هذا الاكتشاف تساؤلاً وهو لماذا لا تزيد سرعة الضوء إلى سرعة أكبر؟ وفُسِّر ذلك على أنه قد يكون للجاذبية تأثير على الضوء، وكتب جون مينشلمن هذا الاكتشاف مقالاً عام 1783 م أشار فيه إلى أنه قد يكون للنجم الكثيف المتراص جاذبية شديدة جدًا حتى أن الضوءلا يمكنهُ الإفلات منها فأي ضوء ينبعث من سطح النجم تعيده هذه الجاذبية.
وهناك فرضية تقول أيضًا أنه يوجد نجوم عديدة من هذه النجوم لا يمكننا أن نرى ضوءها؛ لأنها لا تبعثه لكننا نستطيع أن نتحسس جاذبيتها، وهذه النجوم هي ما نسميها بـ الثقوب السوداء أي الفجوات في الفضاء، وقد أهملت هذه الأفكار؛ لأنالنظرية الموجية للضوء كانت سائدة في ذلك الوقت، وأعاد العالم الفرنسي بيير سيمون لابلاس هذه الفكرة إلى الواجهة في 1796 م في كتابه Exposition du Système du Monde (مقدمة عن النظام الكوني) ولكن معاصريه شككوا في صحة الفكرة لهشاشتها النظريةإلى أن جاءت نظرية النسبية العامة لألبرت أينشتاين التي برهنت على إمكانية وجود الثقوب السوداء.[
وبعد ذلك بدأ علماء الفلك في البحث عن آثارها باستخدام التلسكوبات الأرضية والفضائية حيث تم اكتشاف أن نجم الدجاجة إكس-1 يرجح أن يكون ثقب أسود محتمل سنة 1971 م، وتحولت الآراء حول الثقب الأسود إلى حقائق مشاهدة عبر المقراب الفلكي الراديوي الذي يتيح للراصدين مشاهدة الكون بشكل أوضح، وجعل نظرية النسبية حقيقة علمية مقبولة عند معظم دارسي علوم الفيزياء.
كيف يتكون الثقب الأسود؟
يظن العلماء أنّ أصغر الثقوب السوداء (بالإنجليزية: Black Holes) في الكون قد تشكلت مع بدء خلق الكون، أمّا عن طريقة تشكلها فتتشكل الثقوب السوداء النجمية بانهيار النجم، أو وقوعه في مركزه، وأثناء ذلك يظهر النجم المستعر، وتتطاير أجزاء من النجم المنفجر في الفضاء.
يحدث هذا الانهيار بسبب فقدان النجم لوقوده، الأمر الذي يجعله غير قادر على دعم طبقاته الخارجية من الغاز، وعندما يكون النجم كبيراً بما يكفي، أي إنّه أكبر من كتلة الشمس بخمس وعشرين مرة، تقوم الجاذبية بسحب الغازات نحوها ممّا يسبب صغر قطر النجم تدريجياً حتّى تصل كثافته إلى اللانهاية في نقطة واحدة، وهذا ما يُسمّى التفرد (بالإنجليزية: singularity)
(شاهد الفيديو لمزيد من المعلومات)
أنواع الثقوب السوداء.
يمكن التفريق بين الثقوب السوداء على ثلاثة أسس وهي الكتلة، والدوران، والشحنة، وهنالك أربعة أنواع من الثقوب السوداء التي تصنف حسب الكتلة وهي:
١-الثقوب السوداء البدائية، والتي تكون لها كتلة مماثلة، أو أقل من كتلة الأرض، ومن المرجح أن تكون قد تشكلت وقت الانفجار العظيم نتيجة الأنهيار الجانبي للمناطق ذات الكثافة العالية.
٢-الثقوب السوداء الرئيسية، حيث تمتلك هذه الثقوب كتلة تتراوح ما بين 4 و15 كتلة شمسية، وتكون قد تشكّلت بسبب الانهيارالمركزي في النجم الضخم في نهاية حياته.
٣-الثقوب السوداء متوسطة الكثافة، والتي يمكن أن تصل كتلتها إلى بضعة آلاف كتلة شمسية، وقد تتحول إلى ثقوب سوداء هائلة الكتلة.
٤-الثقوب السوداء الهائلة، والتي يمكن أن تصل كتلتها إلى الملايين أو المليار كتلة شمسية، وتوجد في مراكز معظم المجرات الكبيرة.
ويمكن تصنيف الثقوب السوداء على أساس الدوران والشحنة إلى ما يلي:
١-ثقوب شفارتزشلد (Schwarzschild) السوداء، وهي ثقوب سوداء لا تدور، أو ساكنة، ولا تحتوي على شحنة كهربائية.
٢-ثقوب كير (Kerr) السوداء، وتتميز بأنها ثقب أسود دوّارا، لكن بدون شحنة كهربائية.
٣-الثقوب السوداء المشحونة وهي نوعين، ثقب ريزنر نوردستورم (Reissner-Nordstrom)، وهي غير دوارة لكنها مشحونة، وثقب كير نيومان (Kerr-Newman) الدوار والمشحون.
و في التالي بعض الصور الثقب الأسود:-



حجمه.
يمكن أن يكون الثقب الأسود كبيراً أو صغيراً، ويعتقد العلماء أنّ أصغر ثقب أسود هو بحجم الذرة، ولكن له كتلة جبل كبير، وهناك نوع آخر من الثقوب يسمى بالثقب الأسود النجميّ (بالإنجليزية: stellar)، ويمكن أن تكون كتلته أكبر من كتلة الشمس بعشرين مرة، أمّا أكبر الثقوب السوداء فيسمى بالثقب الأسود الفائق (بالإنجليزية: supermassive)، حيث تبلغ كتلته أكثر من كتلة مليون شمس مجتمعة، وقد وجد العلماء بأنّ كلّ مجرة كبيرة تحتوي على ثقب أسود فائق في مركزها، ويسمى الثقب الفائق الموجود في درب التبانة بالثقب الرامي أ (بالإنجليزية: Sagittarius A)، وتزيد كتلته عن كتلة الشمس أربعة ملايين ضعفاً.
الأدلة على وجود الثقب الأسود.

الثقوب السوداء لا دليل عليها سوى حسابات مبنية على النسبية لذلك كان هناك من لم يصدق بها. وفي عام 1963 م، رصد «مارتن سميدت» وهو عالم فلكي أمريكيالانزياح نحو الأحمر في طيف جسم باهت يشبه النجم في اتجاه مصدر موجات الراديو فوجد أنه أكبر من كونه ناتج عن حقل جاذبية فلو كان انزياحه بالجاذبية نحو الأحمر لكان الجسم كبير الكتلة وقريبا منا بحيث تنزاح مدرات الكواكب في النظام الشمسي. وهذا الانزياح نحو الأحمر ناتج عن توسع الكون وهذا يعني بدوره أن الجسم بعيداً جدا عنا ولكي يرى على هذه المسافة الكبيرة لابد وأنه يبث مقدار هائلاً من الطاقة والتفسير الوحيد لهذا ناتج انسحاق بالجاذبية ليس لنجم واحد بل لمنطقة مركزية من إحدى المجرات بكاملها وتسمى أشباه النجوم.
للمزيد من المعلومات اضغط هنا
احب الثقب الاسود
إعجابإعجاب
سبحان الله
إعجابإعجاب
good jop
إعجابإعجاب
I enjoyed it very much when reading👍🏻
إعجابإعجاب